الشيخ الأميني
325
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
غضبان ، فلقيه طلحة فقال : مالك يا أبا الحسن ضربت الحسن / والحسين ؟ وكان يرى أنّه أعان على قتل عثمان . فقال : عليك كذا وكذا ، رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدريّ لم تقم عليه بيّنة ولا حجّة . فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل . فقال عليّ : لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة . وخرج علي فأتى منزله وجاء الناس كلّهم إلى عليّ ليبايعوه ، فقال لهم : ليس هذا إليكم إنّما هو إلى أهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة . فلم يبق أحد من أهل بدر إلّا قال : ما نرى أحقّ لها منك ، فلمّا رأى عليّ ذلك جاء المسجد فصعد المنبر ، وكان أوّل من صعد إليه وبايعه طلحة والزبير وسعد وأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وطلب مروان فهرب ، وطلب نفرا من ولد مروان وبني أبي معيط فهربوا « 1 » . وفي لفظ المسعودي في مروج الذهب « 2 » ( 1 / 441 ) : لمّا بلغ عليّا أنّهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته ، وأمرهم أن يمنعوه منهم ، وبعث الزبير ابنه عبد اللّه ، وبعث طلحة ابنه محمدا ، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بمن ذكرنا ، فصدّوهم عن الدار ، فرمي من وصفنا بالسهام ، واشتبك القوم ، وجرح الحسن ، وشجّ قنبر ، وجرح محمد بن طلحة ، فخشي القوم أن يتعصّب بنو هاشم وبنو أميّة ، فتركوا القوم في القتال على الباب ، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوّروا عليها ، وكان ممّن وصل إليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران ، وعند عثمان زوجته ، وأهله ومواليه مشاغيل بالقتال ، فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته ، فقال : يا محمد واللّه لو رآك أبوك لساءه مكانك ، فتراخت يده وخرج عنه إلى الدار ، ودخل رجلان فوجداه فقتلاه ، وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه ، فصعدت
--> ( 1 ) الرياض النضرة : 2 / 125 [ 3 / 57 ] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 108 [ ص 149 ] ، نقلا عن ابن عساكر [ تاريخ مدينة دمشق : 39 / 418 - 419 رقم 4619 ] ، تاريخ الخميس : 2 / 261 ، 262 ، نقلا عن الرياض . ( المؤلّف ) ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 362 .